جمال الدين بن نباتة المصري

366

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

كنت هجوت لقد مدحت ؛ وكساه وحمله على ناقة ، فقال يمدحه : إليك ابن جدعان أعملتها * مسوّمة للسّرى والنّصب « 1 » فلا خفض حتّى تلاقى امرأ * جواد الرّضا حليم الغضب سبرت الأنام فما إن أرى * شبيه ابن جدعان وسط العرب « 2 » ومن شعر دريد يرثى أخاه : تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا * فقلت : أعبد اللّه ذلكم الرّدى ! « 3 » فإن يك عبد اللّه خلّى مكانه * فما كان وقّافا ولا طائش اليد صبور على وقع النّوائب حافظ * من اليوم أعقاب الأحاديث في غد أعاذلتي كلّ امرئ وابن أمّه * متاع كزاد الرّاكب المتزوّد وقوله : أيا ذفافة من للخيل إن طردت * واضطرّها الطّعن في وعث وإيجاف ! « 4 » يا فارس الخيل في الهيجا إذا اشتغلت * كلتا اليدين كرورا غير وقّاف قوله : « اشتغلت كلتا اليدين » ، يعنى يمسك العنان بيد ويضرب بالأخرى . ثم قال : عبر الفوارس معروف بشكّته * كاف إذا لم يكن من كربة كاف يعنى أن الفوارس ترى منه ما يبكى أعينهم ويستعبرها . وقوله في يزيد بن عبد المدان حين سأله ردّ مال جاره : أمرتكمو تردّوا مال جارى * وأسرى في كبولهم الثّقال « 5 »

--> ( 1 ) الأغانى 10 : 21 ، وروايته : « مخففة للسرى » . ( 2 ) الأغانى : « رحلت البلاد » . ( 3 ) الأغانى 10 : 8 ، 9 . ( 4 ) الأغانى 10 : 10 . الوعث : الطريق الخشن . ( 5 ) الأغانى : 10 : 36 ، وروايته : * بنى الديّان ردّوا مال جارى *